محمد ثناء الله المظهري

432

التفسير المظهرى

في جواب من قال يا رسول اللّه ان لي مالا وولدا وأبى يريد ان يحتاج مالي - قال ابن القطان والمنذري سنده صحيح ورواه الطبراني في الأصغر والبيهقي في الدلائل في قصة والمعتدة بالكنايات لاختلاف الصحابة في كونها رواجع والجارية المبيعة والممهورة في حق البائع والزوج لكونها في ضمانه وكذا كل جهة أباحها عالم كنكاح بلا شهود - ففي هذه الصور لا يحد وان كان الواطي يعتقد الحرمة وكذا من زفت اليه غير امرأته في أول وهلة وقالت النساء انها زوجتك لاحد عليه اجماعا وعليه المهر قضى بذلك علىّ رضى اللّه عنه وبالعدة لأنه اعتمد دليلا وهو الاخبار في موضع الاشتباه إذ الإنسان لا يتميز بين امرأته وغيرها في أول وهلة - بخلاف من وجد على فراشه امرأة فوطيها فإنه يجب عليه الحد عند أبى حنيفة خلافا لمالك والشافعي واحمد فعندهم لا يحد قياسا على المزفوفة بجامع ظن الحل - لنا انه لا اشتباه بعد طول الصحبة فلم يكن الظن مستندا إلى دليل - وكذا إذا كان أعمى لأنه يمكنه التمييز بالسؤال وغيره الا إذا دعاها فاجابته أجنبية قالت انا زوجتك فواقعها لان الاخبار دليل وجاز تشابه النغمة خصوصا لو لم يطل الصحبة واللّه اعلم ( مسئلة ) ومن الشبهة عند أبى حنيفة وزفر وسفيان الثوري شبهة عقد فمن نكح امرأة لا يحل نكاحها لا يجب عليه حد الزنى عند أبى حنيفة لكن يجب عليه العقوبة البليغة الشديدة - قلت والأولى ان يقال فيه القتل حدّا اتباعا بالحديث - وعند مالك والشافعي واحمد وأبى يوسف ومحمد يجب عليه حد الزنى ان كان عالما بذلك لأنه وطى في فرج مجمع على تحريمه من غير ملك ولا شبهة ملك والواطي أهل للحد عالم بالتحريم فيجب الحد كما لو لم يوجد العقد إذ العقد ليس لشبهة لأنه لم يصارف محله لأنه في نفسه خيانة يوجب عقوبة انضمت إلى زنى فلم يكن شبهة كما لو أكرهها وعاقبها وزنى بها - ولو سلمنا ان العقد شبهة والوطي بالشبهة لم يكن زنى فهو أغلظ من الزنى فأحرى ان يجب فيه